الواحدي النيسابوري
مقدمة 47
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
وجوه الاختلاف ، كما أنّى رجعت إلى ما تيسر لي الاطلاع عليه من أمّهات كتب التفسير وغريب القرآن وكتب الأحاديث ، وأمّهات كتب اللغة ، وأنا في كلّ ذلك مصاحب للواحدي أخرج الأحاديث ، وأدلّ على مواطن أقول من ذكرهم ، وأعيّن أسماء من أبهم ، وأذكر موضوع أقوال المفسرين ، كما استعنت بكتب النحو والصرف ، والبلاغة والقراءات ودواوين الشعراء ، وغيرها من مراجع أخرى كان لها الفضل الكبير في جلاء الغامض ، وتصحيح المحرّف ، وتوضيح المشكل ، وإكمال الناقص ، وأعانتنى في الحواشى التي وشيت بها الكتاب ، وقد بذلت في تحقيقه ما استطعت من جهدي ووقتي . واللّه أسأل أن يوفقني إلى استكمال بقية أجزائه الستة ، وإلى إخلاص النية في هذا العمل ، وأن يرزقني الصبر عليه والإتقان له ، وأن يجزيني كفاء ما بذلت من جهد ، وأن يعم المسلمين بنفعه . رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا ، رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً ، كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا ، رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ، وَاعْفُ عَنَّا ، وَاغْفِرْ لَنا ، وَارْحَمْنا ، أَنْتَ مَوْلانا ، فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ . وما توفيقي إلّا باللّه عليه توكلت وإليه أنيب . 27 من رمضان المعظم سنة 1404 ه . 27 من يونيو سنة 1984 م . محمد حسن أبو العزم الزفيتى